![]() |
الشبكات الإخبارية.. التضخيم والحزبية عبدالإله الفرج - شبكة راصد الإخبارية 2009-03-02
ومن هذا المنطلق فإن المجتمع الناهض والمثقف الحر لا يستطيع أن يعيش دون إعلام يكون هو طرفاً فيه، وللأسف فإن المجتمع القطيفي مغيب عن هذا النوع من الإعلام رغم أنه أثبت نفسه على الساحة لفترة طويلة، سواء من حيث الكفاءات البشرية أو الإنجازات على مستوى البلد بل العالم العربي، لذلك كان لابد له وبعد هذا الإنفتاح على الإنترنت أن يجد لنفسه مخرجاً ومتنفساً إعلامياً حتى ولو كان في أدنى درجات التواضع و"على قد الحال ويمشي شغل". وخلال السنوات القليلة الماضية شهدت الساحة ولادة أكثر من شبكة إخبارية وثقافية نظمت نفسها شيئاً فشيئاً حتى أصبحت بكل ما تحمله الكلمة من معنى قناة إخبارية جديرة بحمل رسالة إعلامية صادقة لأهل المنطقة، وأخذ المجتمع يتوافد على هذه الشبكات الإخبارية بشكل يومي حتى باتت جزءاً من حياته اليومية، كيف لا وهو أخيراً قد وجد ضالته المفقودة والتي من خلالها يستطيع الفرد الكتابة والتعبير عن نفسه حتى لو لم تكن هناك آذاناً صاغية، يكفيه الشعور بقدرته على التعبير، من جهة أخرى فإن هذه الشبكات احتضنت أخبار المنطقة المتصلة اتصالاً مباشراً بالفرد، وهذا جانب آخر كان مفقوداً أيضاً، ففي حين أننا نقرأ ونشاهد أخبار المناطق التي تبعد عنا آلاف الكيلومترات فإننا في الوقت ذاته لا نستطيع متابعة أخبار منطقتنا ذات الحدود الجغرافية المحدودة! وإنني ومن خلال هذا المقالة لا أريد أن أهضم حق هذه الشبكات أو أتجاوز إنجازاتها طوال هذه السنوات، وإنما أريد أن أسلط الضوء على ملاحظتين لا تتعدان كونهما وجهة نظر خاصة ربما يشاركني فيهما الكثير من الكتّاب والقراء. - حزبية التوجه: كما أنه من العجيب أيضاً أن بعض الشبكات الإخبارية ترفض رفضاً باتاً التعليق على المواضيع بغير الأسماء الصريحة، في حين أنه وفي ذات الموضوع المشار فيه بهذه الملاحظة يوجد العديد من المشاركين بكنى وألقاب ليس لها علاقة بما يسمى "الأسماء الصريحة" ! وأتذكر نكتة ظريفة جداً حدثت في إحدى الشبكات الإخبارية، حيث كان هناك موضوعاً مثاراً بسخونة الجمر على الساحة فقام أحد المشاركين وكتب تعليقاً على الموضوع بكنيته، لكن الإدارة رفضت تعليقه ولم تنشره بحجة أنه لم يكتب اسمه الصريح، فقام هذا المسكين وكتب التعليق مرة أخرى باسمه الصريح الثنائي!، لكن الإدارة رفضت تعليقه أيضاً بحجة أنه لم يكتبه باسمه الثلاثي! أعتقد أن صاحبنا خشي أن يرسل التعليق للمرة الثالثة فيطلبون منه صورة الجواز! - المصداقية أم التضخيم: لعل المنافسة بين الشبكات الإخبارية كانت سبباً في ذلك، حيث أن كل شبكة تحاول أن يكون لها السبق في نشر الخبر دون التأكد من مصداقية المعلومات الواردة إليها، ومع ذلك فإن اللائمة تقع أولاً وأخيراً على الشبكة التي صاغت وتبنت نشر الخبر. -الشبكات مسؤولية: وأخيراً أوجه الشكر الجزيل لكل الشبكات الإخبارية والثقافية متمنياً لهم مزيداً من الاستمرار والنجاح لما هو أفضل إن شاء الله. |
![]() |