عبدالإله الفرج - www.alfaraj9.com
179693

اضغط هنا
 
انقر مرتين لرفع المحتوى حتى نهايته
انقر مرتين لإنزال المحتوى حتى نهايته
   
 
    
 
 
رب ارجعون.. تحفة قطيفية نادرة
 
عبدالإله الفرج - 2008/08/30 - « عدد القراءات 435 »
 

بدعوة من صاحبي الأستاذ الشاعر «محمد أبو عبدالله» توجهت وإياهلمشاهدة عرض الفيلم القطيفي «رب ارجعون»، ولقد أبهرني طاقم العمل الذي أتقن حياكة القصة والإخراج بطريقة مبدعة، بدءاً من المقدمة التي أجاد طرحها رجل المسرح، وحتى آخر سطر ظهر لنا على شاشة العرض القطيفية المتواضعة، ولا أبالغ إذا قلت أن هذا العرض هو بمثابة بداية لطفرة سينمائية ستشهدها منطقة القطيف على أيدي هؤلاء الشباب، فأنا هذه الليلة لم أشاهد عملاً صغيراً أو حتى متواضعاً، بل في نظري هو تحفة إبداعية كبيرة تمكنت جماعة «قطيف فريندز» من نحتها ونقشها على طريقة الكبار.
هذا العمل لم يكن مجرد من الفكرة، بل كانت حاضرة طوال الفيلم، فالقصة صادقة تتحدث عن حياةٍ طالما قرأنا عنها في الكتب، والإخراج مع تأثيراته الصوتية أتقن توصيلها للمشاهدين إلى درجةٍ ارتفع فيها البكاء في كل أرجاء الحسينية!
ومع هذه المشاعر التي امتزجت بالدموع نصل إلى حقيقة أن الصوت والصورة ذا أثر فعال أكثر بعشرات المرّات من الحروف والسطور في الكتب، ثم نصل إلى حقيقة أخرى وهي أن هؤلاء الشباب قدموا خدمة كبيرة بإنجازهم هذا العمل لمنطقة القطيف أولاً وإلى القلوب المتفتحة ثانياً.
إن الناظر الحاذق إلى منطقة القطيف يجد فيها الإبداع قد نصب خيامه فيها منذ زمن بعيد، حتى قبل تقدم وسائل الاتصال أو ظهور الكمبيوتر، والمنطقة اليوم تضج بمختلف المجالات التي تثبت ذلك، فللرياضة والرفاهية مكان، وللرسم والخط العربي مكان ولمنتديات الحوار مكان، وللإنشاد والعزاء مكان، ولقد صدق من قال أن «الحاجة أم الاختراع» فالحاجات الضرورية والكمالية التي افتقدتها منطقة القطيف أدت إلى ظهور طريقة أخرى للتفكير واحتوتها عقول شباب وشبائب هذا المجتمع.
نتمنى أن نرى الإبداع على أيدي أبناء منطقة القطيف يكبر ويزهر كلما دعت الحاجة لذلك، فنحن أولاً وأخيراً نقطف من قطيفنا حب العمل ونختمه بالإخلاص والإتقان.